العلامة المجلسي

117

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

أَشْبَاهَهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ أَقَامُوا حُرُوفَ الْكِتَابِ وَحَرَّفُوا حُدُودَهُ فَهُمْ مَعَ السَّادَةِ وَالْكُبُرَّةِ - فَإِذَا تَفَرَّقَتْ قَادَةُ الْأَهْوَاءِ - كَانُوا مَعَ أَكْثَرِهِمْ دُنْيَا وَ ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ - لَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ فِي طَبَعٍ وَطَمَعٍ لَا يَزَالُ يُسْمَعُ صَوْتُ إِبْلِيسَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِبَاطِلٍ كَثِيرٍ يَصْبِرُ مِنْهُمُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْأَذَى وَالتَّعْنِيفِ وَيَعِيبُونَ عَلَى الْعُلَمَاءِ بِالتَّكْلِيفِ وَالْعُلَمَاءُ فِي أَنْفُسِهِمْ خَانَةٌ إِنْ كَتَمُوا النَّصِيحَةَ إِنْ رَأَوْا تَائِهاً ضَالًّا لَا يَهْدُونَهُ أَوْ مَيِّتاً لَا يُحْيُونَهُ فَبِئْسَ مَا يَصْنَعُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ فِي الْكِتَابِ أَنْ

--> ( 1 ) سورة النجم : 29 . ( 2 ) النهاية : ج 3 ص 112 .